German Dental Clinicمصحة الأسنان الألمانية

نصائح · 3 دقائق للقراءة

السن المتحركة لدى البالغين: الأسباب وما العمل وهل يمكن إنقاذها؟

السن الدائمة لا ينبغي أن تتحرك. وحين يحدث ذلك، قد يكون السبب مرضا في اللثة أو ضربة أو عدوى أو شدا للأسنان. إليك كيف تفهم الأمر وماذا تفعل.

بقلم الدكتور فنجرو وليد ·

صورة توضيحية: السن المتحركة لدى البالغين: الأسباب وما العمل وهل يمكن إنقاذها؟

السن المتحركة: إشارة يجب أخذها بجدية

لدى البالغين، تدل السن المتحركة على أن الأنسجة الداعمة لها، أي العظم والرباط المحيطان بها، قد ضعفت أو تعرضت لأذى. والسبب الأكثر شيوعا هو التهاب دواعم السن، لكن الضربة أو العدوى أو شد الأسنان أو كسر الجذر قد تُحدث العرض نفسه. وحسب السبب والمرحلة، يمكن في كثير من الأحيان تثبيت السن، بشرط الاستشارة دون تأخير.

وينبغي أن تعرف أن السن السليمة ليست ثابتة تماما، فهي معلقة في تجويفها بالرباط اللثوي السني الذي يمنحها مرونة خفيفة جدا لا تُلاحظ في الحياة اليومية. أما ما يستدعي الانتباه فهو حركة تشعر بها باللسان أو بالإصبع، أو سن تبدو أعلى من غيرها حين تغلق فمك، أو سن يتغير موضعها.

ويقيّم طبيب الأسنان هذه الحركة بدرجات، من حركة بالكاد تُلاحظ إلى سن تنغرس تحت الضغط. وهذه الدرجة، مع فحص العظم واللثة، توجه التشخيص والتوقعات.

الأسباب الأكثر شيوعا

قد تجعل عدة آليات السن متحركة، وأحيانا تجتمع:

  • التهاب دواعم السن: الالتهاب المزمن المرتبط باللويحة يدمر تدريجيا العظم حول الجذور، فتفقد السن ثباتها، وبسرعة أكبر مع التدخين أو السكري غير المتوازن. ويشرح مقالنا عن التهاب دواعم السن: المراحل والعلاج هذا المرض بالتفصيل.
  • الرضح الإطباقي: القوى المفرطة على سن ما، بسبب الشد أو الصرير، أو تاج أو حشوة عالية، أو سن تتحمل المضغ وحدها، توسع مساحة الرباط. وعلى لثة سليمة تكون هذه الحركة غالبا قابلة للتراجع بعد تصحيح القوة.
  • الضربة: ضربة أو سقطة أو عض على جسم صلب قد تزحزح السن في تجويفها أو تكسر الجذر.
  • العدوى: خراج عند طرف الجذر، غالبا مرتبط بسن مات عصبها، أو خراج في اللثة، قد يجعل السن متحركة مؤقتا وحساسة للضغط.
  • الكسر العمودي للجذر: أكثر شيوعا في الأسنان المعالجة عصبيا والمرممة كثيرا، ويسبب غالبا حركة وألما عند المضغ وانتفاخا في اللثة في موضع محدد.

ونادرا ما يكون السبب امتصاصا للجذر أو كيسا أو آفة في العظم، ومن هنا أهمية الصورة الشعاعية.

حالات أخرى أقل إثارة للقلق

بعض أنواع الحركة لها أسباب مؤقتة:

  • خلال علاج التقويم تتحرك الأسنان قليلا، وهذا هو مبدأ العلاج نفسه؛
  • خلال الحمل قد تجعل التغيرات الهرمونية اللثة أكثر التهابا والأسنان أكثر حركة قليلا، وهو ما يستدعي فحصا؛
  • بعد علاج اللثة قد تُلاحظ زيادة عابرة طفيفة في الحركة خلال الالتئام قبل أن تستقر.

وحتى في هذه الحالات، فإن الحركة التي تزداد، أو يرافقها ألم أو انتفاخ، أو تخص سنا واحدة، يجب فحصها. فليس عليك أن تميز بين سبب بسيط وسبب خطير، فهذا دور الفحص السريري والشعاعي.

ماذا تفعل في انتظار الموعد؟

بعض التصرفات البسيطة تحمي السن حتى الموعد:

  • لا تعبث بها: اختبارها باستمرار باللسان أو الإصبع يزيد حركتها؛
  • امضغ في الجهة الأخرى، وفضّل الأطعمة اللينة؛
  • واصل التفريش بلطف بفرشاة ناعمة، فالتوقف عنه خوفا يزيد الالتهاب؛
  • إذا كنت تشد أسنانك، فحاول إبقاء الفكين مرتخيين، والشفتين مطبقتين والأسنان متباعدة؛
  • لا تشد السن ولا تحاول «إعادتها إلى مكانها».

وبعض الحالات تستدعي استشارة في اليوم نفسه:

  • سن انزاحت أو أصبحت شديدة الحركة بعد ضربة؛
  • انتفاخ في اللثة أو الخد، خاصة مع الحمى؛
  • ألم شديد عند المضغ؛
  • سن دائمة خرجت كليا من تجويفها: احفظها في الحليب أو داخل الفم دون فرك الجذر، واستشر فورا.

التشخيص: فهم سبب حركة السن

يتوقف العلاج كليا على السبب، ومن هنا أهمية التشخيص الدقيق. ويشمل الفحص عادة:

  • قياس درجة الحركة وسبر الجيوب حول السن؛
  • فحص الإطباق لاكتشاف تماس قوي جدا أو شد للأسنان؛
  • اختبارات الحيوية لمعرفة هل العصب حي؛
  • صورا شعاعية لرؤية مستوى العظم وحالة الجذر وأي آفة عند طرفه.

وفي بعض الحالات، خاصة حين يُشتبه في كسر جذري لا يظهر في الصور ثنائية الأبعاد، قد يُطلب تصوير ثلاثي الأبعاد، وسيخبرك الطبيب هل هو مفيد في حالتك.

هل يمكن إنقاذ السن المتحركة؟

في كثير من الأحيان نعم، حين يُعالج السبب في الوقت المناسب ويكون الدعم المتبقي كافيا. وتتوقف الخيارات على التشخيص:

  • التهاب دواعم السن: علاج اللثة بتنظيف عميق للجذور، تكمله الجراحة أحيانا، يوقف فقدان العظم، وقد تقل الحركة حين يزول الالتهاب؛
  • الحمل الإطباقي الزائد: يقلل ضبط الإطباق وتصحيح الترميم العالي وجبيرة ليلية في حال صرير الأسنان من القوى؛
  • جبيرة التثبيت: ربط السن بجاراتها بسلك ملصق يحسن راحة المضغ، خاصة للأسنان الأمامية، لكنه يخفف ولا يعالج السبب؛
  • العدوى: علاج العصب أو تصريف الخراج يتيحان غالبا إعادة بناء جزء من العظم وتماسك السن؛
  • الضربة: تُعاد السن المزحزحة إلى مكانها ثم تُثبت بجبيرة مرنة، مع مراقبة العصب.

في المقابل، يكون التوقع سيئا لجذر مكسور عموديا أو لسن لم يبق حولها عظم تقريبا. والإصرار على الاحتفاظ بسن ميؤوس منها قد يسبب فقدانا إضافيا للعظم ويعقد تعويضها.

حين يجب تعويض السن، والتقييم في أكدال

إذا كان القلع هو الحل الأكثر معقولية، فإنه يُخطط له مع التفكير في التعويض. فـالزرعة السنية أو الجسر أو التعويض المتحرك خيارات واردة حسب الأسنان المجاورة وحجم العظم وحالتك الصحية. وحين تكون السن قد فُقدت بسبب التهاب دواعم السن، يجب علاج المرض وتثبيته قبل تركيب الزرعة، وإلا هددت البكتيريا نفسها الزرعة.

في مصحة الأسنان الألمانية بأكدال، يجمع فحص السن المتحركة بين الفحص السريري والتصوير الشعاعي الرقمي وشرح واضح للسبب والخيارات، من الحفاظ إلى التعويض. وإذا كنت تقيم في الرباط ولديك سن تتحرك، فلا تنتظر حتى تسقط، ويمكنك حجز موعد بسرعة.

أسئلة شائعة

هل يمكن أن تعود السن المتحركة إلى الثبات وحدها؟

نادرا دون علاج. فإذا كانت الحركة ناتجة عن التهاب أو حمل زائد عابر، فقد تقل بعد تصحيح السبب. أما العظم الذي دمره التهاب دواعم السن فلا يعود من تلقاء نفسه، وتميل الحركة إلى التفاقم إذا لم يُفعل شيء. والفحص يبين لك حالتك.

هل الأمر خطير إذا تحركت السن دون ألم؟

غياب الألم لا يعني أن الحالة بسيطة. فالتهاب دواعم السن، وهو السبب الأكثر شيوعا، يتطور غالبا دون ألم مدة طويلة. لذلك تستحق السن المتحركة دون ألم استشارة، ويُفضل ألا تنتظر حتى تزداد الحركة أو تُصاب أسنان أخرى.

هل يجب قلع السن المتحركة؟

ليس دائما. فكثير من الأسنان المتحركة يمكن الحفاظ عليها بعد علاج اللثة أو تصحيح الإطباق أو علاج العدوى. ويُقترح القلع حين يكون الدعم العظمي ضعيفا جدا، أو في حال كسر عمودي للجذر، أو حين يهدد الاحتفاظ بالسن العظم المجاور.

هل يمكن لجبيرة أن تنقذ سنا متحركة؟

تربط الجبيرة السن المتحركة بالأسنان المجاورة لتثبيتها وجعل المضغ أكثر راحة. وهي مفيدة لكنها لا تعالج السبب، لذلك تندرج ضمن خطة أوسع، بعد علاج اللثة أو بعد ضربة مثلا، مع تنظيف دقيق حول السلك.

هل يمكن للتوتر أن يحرك الأسنان؟

بشكل غير مباشر، نعم. فالتوتر يشجع على شد الأسنان وصريرها، مما يضع قوى كبيرة على الأنسجة الداعمة. وعلى لثة ضعيفة أصلا يسرّع هذا الحمل الزائد الحركة. والجبيرة الليلية والانتباه إلى الشد خلال النهار جزء من الحلول.

المعلومات الواردة في هذه الصفحة عامة. وحدها الاستشارة تسمح بتشخيص دقيق وخطة علاج مناسبة.

تحدث معنا