German Dental Clinicمصحة الأسنان الألمانية

نصائح · 4 دقائق للقراءة

البقع البيضاء على الأسنان: الأسباب والعلاجات الممكنة

قد تكون البقعة البيضاء على السن تسوسا في بدايته، أو أثرا للفلور، أو عيبا في المينا. ولكل سبب علاجه، وإليك كيف تميز بينها.

بقلم الدكتور فنجرو وليد ·

صورة توضيحية: البقع البيضاء على الأسنان: الأسباب والعلاجات الممكنة

من أين تأتي البقع البيضاء على الأسنان؟

تمثل البقعة البيضاء منطقة تكون فيها المينا أقل تمعدنا أو أكثر مسامية من باقي السن، فتعكس الضوء بشكل مختلف، ومن هنا مظهرها الطباشيري. وأكثر أسبابها شيوعا ثلاثة: نقص التمعدن (بداية التسوس، وغالبا بعد التقويم)، والتسمم الفلوري (فرط الفلور في الطفولة)، ونقص تمعدن الأضراس والقواطع (MIH)، وهو عيب في تكوين المينا.

يتوقف العلاج على السبب وعمق البقعة ومدى انتشارها. فحسب الحالة يمكن إعادة التمعدن، أو تسريب راتنج داخل المينا، أو إزالة طبقة سطحية رقيقة (الكشط الدقيق)، أو تفتيح السن بأكملها، أو تغطية السن عند الإصابات العميقة.

وقبل كل شيء، ينبغي للطبيب أن يميز بين بقعة نشطة تتطور وقد تصبح تسوسا، وبقعة مستقرة تطرح أساسا مسألة جمالية.

الأسباب الرئيسية وكيف تتعرف عليها

توجه بعض العلامات التشخيص، الذي يبقى تأكيده رهينا بالفحص:

  • نقص التمعدن (التسوس المبكر): بقع طباشيرية قرب اللثة أو حول مواضع حاصرات التقويم بعد العلاج، حيث تراكمت اللويحة. وقد يكون السطح باهتا وخشنا إذا كانت الإصابة نشطة.
  • التسمم الفلوري: بقع أو خطوط بيضاء، غالبا متناظرة على الأسنان التي تكونت في الفترة نفسها، وقد ترافقها مناطق بنية في الأشكال الشديدة. وهو ناتج عن تناول مفرط للفلور أثناء تكون الأسنان. وفي المغرب تُعرف بعض المناطق التي يكون ماؤها أو محيطها غنيا بالفلور طبيعيا بهذه الإصابة، وتسمى محليا أحيانا «الدرموس».
  • نقص تمعدن الأضراس والقواطع: بقع بيضاء مائلة إلى الكريمي أو صفراء أو بنية، غير متناظرة، تصيب أساسا الأضراس الدائمة الأولى والقواطع. وقد تكون المينا هشة وحساسة وتتفتت تحت المضغ.
  • أثر سن لبنية: قد يترك التهاب أو رض في سن لبنية بقعة معزولة على السن الدائمة التي تخلفها.
  • بقع مؤقتة بعد التبييض: تنتج عن جفاف عابر في المينا، وتختفي عادة في غضون أيام.

إعادة التمعدن: للبقع النشطة والمبكرة

حين تكون البقعة ناتجة عن نقص تمعدن حديث، تكون الأولوية لإيقاف العملية. إذ يمكن للمينا أن تستعيد جزءا من معادنها إذا عادت بيئة الفم ملائمة.

الإجراءات المعتادة:

  • تفريش دقيق بمعجون يحتوي على الفلور، مع التركيز على عنق الأسنان؛
  • وضع ورنيش الفلور في العيادة على فترات يحددها الطبيب؛
  • أحيانا منتجات معيدة للتمعدن أساسها فوسفات الكالسيوم، حسب الحاجة؛
  • التقليل من تناول السكريات والمشروبات الحمضية بين الوجبات.

يوقف هذا النهج تطور البقع في الغالب، وقد يخفف بعضها، لكنه لا يمحوها دائما. وبعد نزع التقويم الثابت، يُنصح غالبا بانتظار بضعة أشهر من إعادة التمعدن الطبيعية قبل التفكير في علاج جمالي، لأن جزءا من البقع يتحسن تلقائيا. ويتناول مقالنا عن المصففات الشفافة أم التقويم المعدني النظافة أثناء التقويم أيضا.

التسريب الراتنجي: محو البقعة دون حفر

التسريب الراتنجي تقنية قليلة التدخل غيرت طريقة علاج البقع البيضاء. وتقوم على ملء مسام المينا براتنج شديد السيولة، معامل انكساره قريب من معامل المينا السليمة، فيعبر الضوء المنطقة كما يعبر باقي السن، وتخف البقعة.

مراحل العلاج:

  • عزل السن وحماية اللثة؛
  • وضع هلام حمضي يفتح الطبقة السطحية للبقعة؛
  • التجفيف، غالبا بالكحول، للتحقق من النتيجة المتوقعة؛
  • تسريب الراتنج وتصليبه بالضوء ثم الصقل.

مزاياه واضحة: لا تخدير في أغلب الحالات، ولا حفر، وجلسة واحدة تكفي عادة لكل منطقة. ويعطي التسريب نتائج جيدة على حالات نقص التمعدن غير المتجوفة وعلى كثير من حالات التسمم الفلوري الخفيفة إلى المتوسطة. لكنه أقل قابلية للتنبؤ في حالات MIH والبقع العميقة، حيث تكون المينا المعيبة أكثر سماكة. وسيخبرك الطبيب إن كانت بقعتك مناسبة له.

الكشط الدقيق والتبييض: خيارات لطيفة أخرى

يزيل الكشط الدقيق طبقة رقيقة جدا من المينا السطحية بواسطة معجون يجمع بين حمض خفيف ومادة كاشطة، يوضع بأداة دوارة بطيئة. ويناسب البقع السطحية، خاصة بعض حالات التسمم الفلوري والبقع البنية السطحية. وكثيرا ما يُجمع مع تقنيات أخرى ويُتبع بوضع الفلور.

أما تبييض الأسنان فلا يزيل البقعة البيضاء، لكنه يفتح لون السن المحيطة بها، فيقل التباين. وينبغي معرفة أن البقع قد تبدو أوضح أثناء العلاج، قبل أن تذوب أكثر في اللون بعد استقراره. وفي البقع البنية الناتجة عن الفلور أو MIH، قد يخفف التبييض الجانب الملون منها.

وكثيرا ما تُجمع هذه التقنيات: تبييض ثم تسريب، أو كشط دقيق ثم تسريب. ويُحدَّد الترتيب والجمع حالة بحالة. وإذا كان ما يزعجك هو لون أصفر عام، فراجع مقالنا عن اصفرار الأسنان.

البقع العميقة وMIH الشديد: الكومبوزيت والقشور

حين يكون عيب المينا عميقا، أو يكون السطح قد تكسر، أو لا تكفي التقنيات اللطيفة، يلزم إعادة بناء المنطقة.

  • الكومبوزيت: يزيل الطبيب المينا المعيبة بشكل موجه، ثم يرمم براتنج بلون مناسب. وهو حل شائع لسن واحدة أو بضع أسنان، خاصة للقواطع المصابة بـMIH.
  • القشور: عند البقع الممتدة على عدة أسنان أمامية، أو حين يلزم تصحيح الشكل واللون أيضا، يمكن اقتراح قشور تجميلية من الكومبوزيت أو الخزف. وهي تخفي العيب بشكل دائم، لكنها تتطلب في الغالب تحضيرا للمينا.
  • الأضراس المصابة بـMIH: تكون الأولوية وظيفية، أي حماية السن الحساسة والهشة، أحيانا بترميمات ملصقة أو تيجان، حسب العمر وحالة السن.

هذه الحلول أكثر تدخلا، ولا يُلجأ إليها إلا بعد تقييم الخيارات الأكثر حفاظا على السن.

الأطفال والوقاية والفحص في الرباط

تستحق البقع البيضاء لدى الأطفال اهتماما خاصا. فغالبا ما يُكتشف MIH مع ظهور الأضراس الدائمة الأولى في سن السادسة تقريبا، وتساعد المتابعة المبكرة بالورنيش الواقي وسد الشقوق على الحد من الحساسية والتكسر. أما الفلور فيحمي من التسوس بشرط احترام الكميات المناسبة للعمر: أثر خفيف من المعجون للصغار جدا، ثم ما يعادل حبة بازلاء، دون ابتلاعه.

وللوقاية من بقع نقص التمعدن، خاصة أثناء التقويم: تفريش دقيق حول الحاصرات، واستعمال فرش ما بين الأسنان، وزيارات مراقبة منتظمة.

في مصحة الأسنان الألمانية بأكدال، يبدأ التقييم بفحص الأسنان وهي نظيفة وجافة، مع صور، وصورة إشعاعية عند الحاجة للتأكد من عدم وجود تسوس تحت البقعة. كما يندرج طب أسنان الأطفال ضمن العلاجات المقدمة، مما يتيح متابعة الأطفال المعنيين. إذا كنت في الرباط وترغب في تقييم بقع بيضاء على أسنانك أو أسنان طفلك، يمكنك حجز موعد.

أسئلة شائعة

هل البقع البيضاء تسوس؟

ليس دائما. فقد تكون البقعة البيضاء تسوسا مبكرا (نقص تمعدن)، لكنها قد تكون أيضا تسمما فلوريا أو عيبا في تكوين المينا مثل MIH، وهي ليست تسوسا. ويُحسم الفرق بالفحص: فالبقعة النشطة الباهتة والخشنة قرب اللثة تحتاج إلى علاج حتى لا تتطور إلى تجويف.

هل يمكن أن تختفي البقع البيضاء تلقائيا؟

يخف بعضها، خاصة حالات نقص التمعدن الحديثة بعد نزع التقويم، بفضل النظافة الجيدة والفلور. كما تختفي البقع المؤقتة بعد التبييض في غضون أيام. أما التسمم الفلوري وMIH فهما عيبان في تكوين المينا لا يزولان من تلقاء نفسيهما، ويحتاجان إلى علاج إذا كانا مزعجين.

هل التسريب الراتنجي مؤلم؟

في أغلب الحالات لا. فالتقنية لا تتطلب حفرا ولا تخديرا عادة، إذ تقتصر على سطح المينا. وقد يشعر بعض الأشخاص بحساسية خفيفة عابرة بسبب الهلام الحمضي. والجلسة قصيرة والنتيجة تظهر فورا، وإن كان الأثر النهائي يتوقف على عمق البقعة.

هل يزيل التبييض البقع البيضاء؟

لا يزيلها، لكنه يفتح لون السن المحيطة بها، فيقل التباين وتصبح البقع غالبا أقل ظهورا. وأثناء العلاج قد تبدو البقع أوضح، ثم تذوب في اللون بعد استقراره. وللحصول على نتيجة أوضح، كثيرا ما يُجمع التبييض مع التسريب الراتنجي.

هل يجب علاج البقع البيضاء لدى طفلي؟

يتوقف ذلك على سببها. فحالة MIH في الأضراس تحتاج إلى مراقبة وحماية مبكرة لأن المينا هشة وحساسة. ونقص التمعدن يتطلب تصحيح النظافة ووضع الفلور. أما العلاجات الجمالية البحتة، كالتسريب أو القشور، فتُناقش حسب العمر ودرجة الانزعاج، ويتيح الفحص لدى الطبيب اتخاذ القرار.

المعلومات الواردة في هذه الصفحة عامة. وحدها الاستشارة تسمح بتشخيص دقيق وخطة علاج مناسبة.

تحدث معنا